ثقافة الأمان‎

ثقافة قوية في مجال الأمن النووي

تلتزم الهيئة بأعلى المعايير الدولية للأمان النووي والإشعاعي لحماية وطننا وبيئتنا.

بينما تتطلب الممارسات الأمنة والمأمونة للأنشطة المتعلقة بالمجال النووي والإشعاعي خبرات فنية واسعة، فإن إرساء ثقافة أمان قوية في أوساط مشغلي المرافق النووية والجهات الرقابية وغيرها من الجهات المختصة لا تقل عنها أهمية.

وفي السياسية النووية لدولة الإمارات، التزمت دولة الإمارات بالعمل مباشرة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالامتثال لأعلى المعايير في إنشاء برنامج سلمي للطاقة النووية؛ حيث تتطلب هذه المعايير من المنظمات النووية ترسيخ ما تسميه الوكالة الدولية "ثقافة أمان قوية" والحفاظ عليها.

وينص الفصل الثاني من المتطلبات العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يحمل عنوان "القيادة والإدارة من أجل الأمان" على ما يلي: "على الأفراد داخل المنظمة، من كبار المديرين وما دونهم، تعزيز ثقافة أمان قوية. ويتعين أن يعمل النظام الإداري والقيادة من أجل الأمان لتعزيز ثقافة أمان قوية والمحافظة عليها".

وقد قمنا بتعريف ثقافة الأمان للهيئة في لائحة الهيئة رقم 1 "لائحة النظم الإدارية للمرافق النووية على أنها "مجموعة الخصائص والمواقف المعينة لدى المنظمات والأفراد التي تضمن أن قضايا الوقاية والأمان تلقى العناية التي تتناسب مع أهميتها وأولوياتها".

كما تلتزم الهيئة بإتباع عدد من التدابير امتثالا لمعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. حيث تعمل الهيئة وفق "نظام إداري متكامل" ، وهو نظام وضعته الهيئة وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويدمج النظام الإداري المتكامل كافة متطلبات الأمان والأمن والضمانات، ويؤسس لرسالة الهيئة ورؤيتها وقيمها، ويوحد السياسات والعمليات والإجراءات المهيكلة التي مكنتنا من العمل بفاعلية وإرساء ثقافة أمان نووي قوية في الهيئة.

تتألف لجنة النظام الإدراج المتكامل، والتي يتولى رئاستها أحد نائبي المدير العام بالتناوب، من جميع أعضاء مجلس إدارة الهيئة ومن كبير العلماء. وتعقد اللجنة اجتماعاتها بصفة دورية لمناقشات تنفيذ جميع عمليات الهيئة بشفافية. كما أن تحسين عمليات النظام الإداري المتكامل للتقييم الذاتي وتحسين الأداء تشجع كل موظف بالهيئة على الإبلاغ عن المشكلات وتحديد فرص التحسين.

العمليات المتبعة في النظام الإداري المتكامل

تسعى الإدارة العليا للهيئة سعيًا دؤوبًا إلى ترسيخ ببيئة عمل تشجع على تطوير الموظفين ومقومات الإبداع والتواصل لديهم. ويمكن الوقوف على مثال لذلكن حيث شكلت الهيئة "مجموعة عمل الثقافة بالهيئة" في العام 2015 بغرض إعطاء الفرصة لموظفي الهيئة لمناقشة طرق حول كيفية الارتقاء بأساليب العمل.

ويمكن أيضا البرهنة على مساعي الهيئة في إرساء ثقافة أمان نووي قوية من خلال مشاركتها الفاعلة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وغيرها من الخبراء الدوليين من أجل ضمان الاستفادة من الممارسات النووية الأكثر تطوراً على مستوى العالم. وقد وجهت دولة الإمارات العربية المتحدة والهيئة الاتحادية للرقابة النووية الدعوةَ إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإجراء العديد من استعراضات النظراء الهامة والتي يقوم من خلالها الخبراء الدوليين بتقييم مدى التزام الدولة بمعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقد اشتملت الاستعراضات المذكورة على ما يلي:

  • الاستعراض المتكامل للبنية التحتية النووية (2011)
  • خدمة الاستعراض الرقابي المتكامل (في 2011 ثم والمتابعة في 2015)
  • البعثة الاستشارية لنظام الدولة لحساب المواد النوية ومراقبتها التابعة للوكالة الدولية (2014)
  • استعراض التأهب للطوارئ (2015)
  • تقييم الوقاية الإشعاعية المهنية (2015)

علاوة على ما سبق، فقد أقامت الهيئة علاقات ثنائية قوية مع المؤسسات والجهات الرقابية في الدول النووية المتقدمة؛ مثل الأرجنتين وأستراليا وكندا وفنلندا وفرنسا واليابان والنرويج والجمهورية الكورية وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

تعي الهيئة أن إرساء ثقافة أمان نووي قوية هو أمر ضروري لوطننا وشعبنا وبيئتنا. ونحن عازمون في الهيئة على تعزيز هذه الثقافة في أنشطتنا وفي الجهات المعنية بالأنشطة النووية والإشعاعية ذات الصلة بمختلف أنحاء الإمارات.

  • هل تجد هذا المحتوى مفيد ؟
  • نعم
  • لا

شكراً على آرائكم

شكرا".. كيف يمكننا تحسينة؟

يرجى كتابة رسالتكم والتأكد من انها أقل من 1000 حرف

تقديم إلغاء