البحوث والتطوير

ينص المرسوم بقانون اتحادي رقم (6) لسنة 2009 في شأن الاستعمالات السلمية للطاقة النووية على تمكين الهيئة من ممارسة ودعم أنشطة البحوث والتطوير وإعداد الدراسات ذات الصلة بمجالات عملها وإعداد وتنسيق البحوث ذات الصلة بالأمان وأعمال التنمية مع الجهات الأخرى. وفقاً لذلك، تتعاون الهيئة بصورة فاعلة مع عدد من الجهات ذات الصلة في دول مسؤولة بهدف تطوير الأنشطة البحثية وتطوير وبناء القدرات في إطار البرنامج النووي لدولة الإمارات، فضلاً عن الوقوف على مختلف جوانب الخبرة التشغيلية لدول أخرى في مسائل رئيسية تتعلق بالأمان. ونجحت الهيئة حتى العام الحالي في إبرام اتفاقيات تعاون في مجال البحوث مع دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا والنرويج وبلجيكا.

مشروع الاختبار الهيدروليكي الحراري المتقدم لمحاكاة الحوادث (أطلس-2) ATLAS-2

استمر العمل في ثلاثة مشاريع استراتيجية للبحوث والتطوير خلال عام 2020، حيث واصلت مهندسة إماراتية بالهيئة تعمل في مجال تقييم الأمان المشاركة في "مشروع الاختبار الهيدروليكي الحراري المتقدم لمحاكاة الحوادث" ATLAS-2 إلى جانب المسؤولين عن قيادة المشروع. ونجحت المهندسة الإماراتية تحت إشراف وإرشاد كبير الاختصاصيين في الوصول إلى مستوى متقدم في استخدام كود تحليل الأمان الهيدروليكي الحراري RELAP 5 من خلال تحليل التجارب والاختبارات التي وضعها المعهد الكوري لأبحاث الطاقة الذرية. كما شاركت في كافة اجتماعات المراجعة الخاصة بمشروع الاختبار الهيدروليكي الحراري المتقدم لمحاكاة الحوادث، وتكون بذلك قد نجحت في وضع الهيئة في الساحة العالمية فيما يتعلق بتحليل الأمان الهيدروليكي الحراري من خلال تقديم نتائج التحليل التي توصلت إليها في اجتماعات المراجعة. وظلت في كل مرة تؤكد تحسنها المستمر في المهارات والمعارف، فضلاً عن إثبات مقدرتها على توصيل وعرض تحليلها الفني إلى المختصين المعنيين الذين يتمتعون بمعرفة واسعة ومهارات عالية في هذا المجال.

شاركت الهيئة خلال فترة المراجعة في المرحلتين "المفتوحة" و"المغلقة" في الاختبار المعياري لـتجربة انكسار رأسية الوعاء، حيث شاركت مهندسة إماراتية من الهيئة في تقديم نسخة محاكاة للمرحلة المغلقة إلى الجهة المنظِّمة كما قامت بتقديم المرحلة المفتوحة في اجتماع المراجعة السادس للمشروع. وشاركت نفس المهندسة مع واحد من كبار المهندسين العاملين في مفوضية الرقابة النووية الأمريكية في إجراء دراسة خاصة للحساسية تناولت المعايير الرئيسية من خلال استخدام رموز حاسوبية مختلفة لتحديد التوقعات النموذجية لهذه المعايير. ويأتي في مقدمة أغراض هذه الدراسة التوصل إلى ما إذا كانت النتائج التجريبية متوقعة تماماً أم العكس. وسيتم اقتراح نفس الهدف من الدراسة لمشروع "أطلس–3" المقبل بمشاركة كافة الأعضاء في المشروع.

برنامج مفاعل هالدن

ظلت الهيئة خلال عام 2020 من الجهات المشاركة في مشروع مفاعل هالدن بهدف تعزيز مبادرات بناء القدرات فيما يتعلق بالعوامل البشرية والمؤسسية وفي مجال بحوث الوقود والمواد أيضاً. ونتيجة للقيود التي ترتبت على انتشار جائحة كورونا تم عقد كل الاجتماعات وورش العمل المتعلقة بمشروع مفاعل هالدن عن بُعد، حيث شارك الزملاء في الهيئة في اجتماعين، في مايو وأكتوبر 2020، ودعموا اتجاه المشروع إلى وضع نطاق لبرنامج بحوثه للفترة 2021-2023.

تواصلت عمليات إعادة هيكلة برامج البحوث الخاصة بمشروع مفاعل هالدن عقب إغلاق المفاعل في عام 2019. سار العمل بصورة إيجابية في مشروع قاعدة البيانات، حيث يتم ترتيب وتنظيم كافة النتائج والبيانات التي تم جمعها على مدى عدة سنوات من البحوث في مجال الوقود والمواد، ومن المتوقع أن تنشأ في المدى القريب قاعدة بيانات فاعلة للدول الأعضاء. وظلت الهيئة تشارك بصورة منتظمة في هذا المجهود من خلال ورش العمل والاجتماعات. وتمثل قاعدة البيانات مصدراً تعليمياُ متميزاً للهيئة وبقية الجهات الإماراتية، وستعزز أيضاً تحسين الأنشطة الرقابية.

تم تجديد وتوسيع دائرة برنامج البحوث المستقل الجديد "تنظيم التكنولوجيا البشرية" للفترة 2021-2023 لكي يستوعب مواضيع تتعلق بالمفاعلات النموذجية الصغيرة وتطبيقات أمن الفضاء الإلكتروني لعمليات محطة الطاقة النووية. وظلت الهيئة خلال عام 2020 طرفاً فاعلاً في دعم تطوير البرنامج الجديد واستخدمت أيضاً نتائج سابقة للبرنامج لدعم بناء القدرات والمبادرات الداخلية للإرشاد والتوجيه.

شارك عدد من موظفي الهيئة الإماراتيين في مجموعة برنامج هالدن أحدهم عضو جديد ويشارك حالياً مشروع قاعدة البيانات. كما قامت موظفة إماراتية في الهيئة بتقديم بحثها في "المؤتمر الدولي للتطور في محطات الطاقة النووية" عام 2020، كما شارك اثنان من موظفي الهيئة في الاطلاع التمهيدي للمواد المنشورة ضمن أول مشروع لوضع نماذج لتشتت النويدات المشعة في دولة الإمارات.

مشروع وضع النماذج الرقمية لتشتت النويدات المشعة(مراد) MORAD

يهدف البرنامج البحثي الخاص بوضع النماذج الرقمية لتشتت النويدات المشعة (مراد) إلى تعزيز قدرات دولة الإمارات لتحفيز تشتت النويدات المشعة في البيئة البحرية والغلاف الجوي والبيئة القارية مع مراعاة السمات المحلية والإقليمية.

ومن أبرز الإنجازات التي تم تحقيقها في هذا المشروع خلال عام 2020 النتائج التي تم تسجيلها من القوة المائية في البيئة البحرية ووضع نماذج التشتت ووضع نماذج تشتت النويدات المشعة في الغلاف الجوي على الصعيد الإقليمي وحول محطة براكة للطاقة النووية. وتتولى الهيئة قيادة مشروع وضع النماذج الرقمية لتشتت النويدات المشعة، حيث يعمل فريق الهيئة المعني بهذا المشروع مع جامعة خليفة والمعهد الفرنسي للوقاية الإشعاعية والأمان النووي لاستكمال الأنشطة الواردة تفاصيلها في مقترح مشروع البحث.